النووي

191

روضة الطالبين

الرشيد ، لم يجب الاخبار به على الأصح باتفاقهم ، كالشراء من زوجته ومكاتبه . وفي الشامل ما يقتضي ترددا في المكاتب . فرع لو اشتراه بثمن مؤجل ، وجب الاخبار به على الصحيح . فرع لا يجب الاخبار بوطئ الثيب ، ولا مهرها الذي أخذه ، ولا الزيادات المنفصلة ، كالولد ، واللبن ، والصوف ، والثمرة . ولو كانت حاملا يوم الشراء ، أو كان في ضرعها لبن ، أو على ظهرها صوف ، أو على النخلة طلع ، فاستوفاها ، حط بقسطها من الثمن . وهذا في الحمل بناء على أنه يأخذ قسطا من الثمن . فصل لو قال : اشتريت بمائة ، وباعه مرابحة ، ثم بان أنه اشتراه بتسعين بإقراره أو ببينة ، فالبيع صحيح على الصحيح . فعلى هذا ، كذبه ضربان ، خيانة ، وغلط . وفي الضربين ، قولان . أظهرهما : يحكم بسقوط الزيادة وحصتها من الربح . والثاني : لا تسقط . فإن قلنا بالسقوط ، ففي ثبوت الخيار للمشتري طريقان . أصحهما : على قولين . أظهرهما : لا خيار . والثاني : يثبت . والطريق الثاني : إن بان كذبه بالبينة ، فله الخيار . وإن بان بالاقرار ، فلا ، لأنه إذا ظهر بالبينة ، لا يؤمن خيانة أخرى ، والاقرار يشعر بالأمانة . فإن قلنا : لا خيار ، أو قلنا به ، فأمسك بما بقي بعد الحط ، فهل للبائع خيار ؟ وجهان . وقيل : قولان . أصحهما : لا . وقيل الوجهان في صورة الخيانة . وأما في صورة الغلط ، فله الخيار قطعا . وإن قلنا بعدم السقوط ، فللمشتري